هل ورقة الحكومة فعلا إصلاحيّة؟

10/22/2019

  • لبنان
  • اقتصاد
  • ورقة اقتصادية

لم تقنع الورقة التي سُميّت إصلاحية والتي خرجت بها الحكومة أمس بعدما انقضت مهلة الـ72 ساعة التي حدّدها رئيس الحكومة سعد الحريري، في احتواء الشارع، إذ استمر المتظاهرون بحراكهم معتبرين أنّ هذه الورقة ليست على قدر مطالبهم.

تضمنت القرارات الإصلاحية إقرار مشروع موازنة عام 2020، وفيه نسبة عجز متدنية تبلغ 0.63% من مجمل الناتج المحلي بالمقارنة مع 7.38% مقدّرة في مشروع الموازنة الوارد من وزارة المال، أي جرى خفض العجز من أكثر من 4 مليارات دولار الى اقل من 400 مليون دولار. كما تضمنت الورقة تخفيض مدفوعات الفائدة على الدين الحكومي بالليرة من نحو 5500 مليار ليرة الى 1000 مليار ليرة، عبر نقل الكلفة من الموازنة العامة الى ميزانية مصرف لبنان، اذ سيقوم مصرف لبنان بطباعة نحو 4500 مليار ليرة لتسديد الفارق، ورفع الضريبة على ارباح المصارف استثنائيا لسنة واحدة فقط (2020)، بما يؤمن ايرادات اضافية للموازنة بقيمة 600 مليار ليرة، بالإضافة إلى إلغاء نحو 1400 مليار ليرة من الانفاق الاستثماري المخصص لتجهيز البنية التحتية والخدمات الاساسية والمرافق العامة وصيانتها. وتخفيض 70% من موازنات مجلس الانماء والاعمار وصندوق المهجرين ومجلس الجنوب، وخفض دعم اسعار الكهرباء من 2500 مليار ليرة العام الجاري الى 1500 مليار ليرة العام المقبل. 

مصادر اقتصادية اعتبرت أنّ هذه الورقة "غير إصلاحية" فعلى الرغم من إمكانية أن تخفض الإجراءات الواردة فيها "العجز في الموازنة وبالتالي لن تضطر الحكومة الى الاستدانة كثيرا، الا لتجديد سندات الخزينة بالليرة والدولار التي ستستحق في العام المقبل، إلا أنّ هذا سيكون لعام واحد"، وفي المقابل سيتعمّق الركود الاقتصادي وسينكمش الناتج المحلي وسيرتفع التضخم.  

وفي ما خصّ البند المتعلق بالمصارف يتساءل المصدر وفي حديث مع "إي نيوز" عن قدرة المصارف في الوضع الحالي على تحمل المساهمة بقيمة 3 مليارات دولار، تُضاف اليها حوالى 400 مليون دولار، بما يعني 3 مليارات و400 مليون دولار في عام واحد؟"، موضحا أنّ بعض البنود ممكن وضعها في إطار "الشعبوية" مثل خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50% "باعتبار أنّ ثروات السياسيين لم تأت من الرواتب بل من صفقات أتيحت لهم من خلال استغلال مناصبهم".


المصدر: وكالات

أخبار متعلقة