شباب طرابلس يتنفس سلام ويعرض أفكاره من أجل بناء ثقافة السلام

12/6/2019

مشروع تمكين وتأهيل الاطفال والمراهقين للحد من التوتر والعنف والتطرف

  • بيروت
  • لبنان
  • طرابلس
  • مراهقين

من أجل السلام وتقبّل الآخر،يجتمع أكثر من مائة شاب وشابة من سفراء السلام في طرابلس ليقدموا مشاريعهم لبناء السلام وإيجاد مساحات سلمية بعيدة عن العنف، وللإحتفال بالتغييرات الايجابية التي اختبروها ضمن مشاركتهم في مشروع "تمكين وتأهيل الأطفال والمراهقين للحد من التوتر والعنف والتطرف".

يشكل هذا اللقاء الذي اقيم في معرض رشيد كرامي الدولي، الحفل الختامي لهذا المشروع الذي إنطلق في العام 2016 بدعم جزئي من الإتحاد الأوروبي، وبتنفيذ من الهيئة الدولية للقيّم الإنسانيّة بالشراكة مع جمعيّة فنون متقاطعة الثقافية.

تحدث خلال الحفل عدد من سفراء السلام الشباب عن تجربتهم والأثر الذي تركته مشاركتهم في المشروع على حياتهم. وقال هيثم، "أن أكون سفيراً للسلام يعني أن اساهم في بناء عالم أفضل، وأن أكون جدي فيما أعمل و أفكر قبل التصرف، و أن أتقبل الرأي الأخر. تعلمنا ايضا أنه عندما نكون متحدين نصبح أقوى وأكثر قدرة على النجاح وتحقيق أهدافنا ”.


وكانت كلمة لراعي الاحتفال رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق: "طرابلس، يا أيها الأخوة والأخوات مدينة الكرامة والإباء لاتعرف الخنوع والهوان، من أجمل مدن ساحل البحر المتوسط وأقدم المدن السياحية في المنطقة، مدينة سياحية من الدرجة الأولى غنية بأبنائها النخباء ومثقفيها ومفكريها، لكنها تعيش تحت خط الفقر… أحيي مجموعة سفراء السلام في طرابلس ومبادراتهم الإيجابية للقيام بهذه المهمة التي قد تساعد الجيل الصاعد على تجاوز هذه الأزمات وإن كانت صعبة جدا، ولكن أن تشعل شمعة خيراَ… وإني باسم بلدية طرابلس وجميع اعضاء المجلس البلدي أتوجه بالشكر والتقدير للقيمين على هذا المشروع التنموي الإيجابي الذي يساهم في مسيرة النهضةً ويخفف من آلام الجيال النفسية لتخطي هذه المرحلة العصيبة.“

وإعتبر عدد آخر من الشباب أن مشاركتهم في هذا المشروع غيّرت نظرتهم الى حياتهم والعالم المحيط بهم، وأبعدتهم عن القلق والإحباط بالدرجة الاولى حتى أن البعض قال إنه كان يمكن أن يكون أكثر عنفاً لولا مشاركته في المشروع.وقالت بيان" اليوم أنا مجهزة بمجموعة من المعارف والمهارات التي سأحملها معي مدى العمر وسأحرص على أن أكون مساهمة في التغيير الإيجابي في مجتمعي خاصة وأنني إختبرت كلاجئة سورية في لبنان حروباً ومآسي وعشت مع عائلتي فترة اضطرابات أثّرت علينا من مختلف النواحي. أشعر بمسؤولية كسفيرة للسلام وسأحاول أن أساعد من حولي على تخفيف قلقهم وتوترهمتماما كما ساعدني المدربون في هذا البرنامج".

عمل مشروع "تمكين وتأهيل الأطفال والمراهقين للحد من التوتر والعنف والتطرف" منذ إطلاقه في شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام 2016، بشكل مباشر مع الأطفال والشباب في منطقة طرابلس من لبنانيين ولاجئين سوريين وفلسطينيين. وتلقى أكثر من 8000 طفل سوري ولبناني متأثرين بالصدمات والنزاعات والعنف تدريباً أساسياً على طرقالتخفيف من الضغط والتكيّف مع محيطهم، بينما تلقى أكثر من 300 طفل معرضين لخطر السلوك العنيف أو إيذاء الذات أو الانتحار تدريباً عميقاً على الصدمات النفسية،وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومهارات بناء السلام. كما تم الوصول الى 1700 شخص من أولياء الأمور، ومقدمي الرعاية، وأفراد المجتمع، والمدرسين، وغيرهممن العاملين في مجال الحماية، ليكونوا أيضاً قادرين على متابعة الشباب في محيطهم وتحصينهم نفسياً وتقنياً من خلال التقنيات المعتمدة لتخفيف التوتر والغضب.

ويقوم حالياً حوالي 100 من سفراء السلام الشباب المدربين تدريباً خاصاً بتصميم وتنفيذ مشاريع لإذكاء الوعي وبناء السلام لمنع وتخفيف العنف في أسرهم ومدارسهم ومجتمعاتهم.

يذكر أن الهيئة الدولية للقيم الإنسانية (IAHV) تعملفي أكثر من 20 منطقة نزاع حول العالم، وقامت بالتوسط في إتفاقات سلام، وإعادة تأهيل 600.000 سجين في أكثر من 60 دولة، وتوفير الإغاثة للصدمات للسكان المتضررين من الحرب، وتحتفل بنجاح مشروعها الذي ينفذ للمرة الاولى في لبنان.


المصدر: إي نيوز