ميشيل أوباما التي هزمت كلينتون: فقر حوّلها إلى أغنى إمرأة

1/2/2019

ميشيل أوباما

  • ميشيل أوباما
  • باراك أوباما
  • البيت الأبيض
  • هيلاري كلينتون

ميشيل أوباما، المرأة السوداء التي أصبحت سيدة المنزل الأبيض في فترة حكم زوجها الرئيس السابق باراك أوباما، استطاعت أن تسجل مؤخرا انتصاراً مدوياً على المرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون، إذ سلبت الأخيرة مكانتها في أكثر النساء إثارة لإعجاب الأمريكيين، وتربّعت على هذا العرش الذي استأثرت به كلينتون على مدى 17 عاما.

الانتصار جاء بفارق كبير بين المتنافستين في الاستطلاع الذي أجراه منذ أيام مركز جالوب، وحصدت خلاله أوباما 15% من الأصوات مقابل 4% لكلينتون. كما سبق لأوباما أن احتلت المركز الثاني في قائمة أكثر النساء إثارة للإعجاب في العالم خلف أنجلينا جولي في الاستطلاع الذي أجراه مركز يوجوف خلال الـ2018.


أوباما وكلينتون

مذكرات أوباما اجتاحت العالم

ربما يعود الفضل في الاكتساح الكبير للأصوات الذي حققته ميشيل أوباما في وجه منافستها كلينتون، إلى كتابها الذي أصدرته في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 والذي حمل عنوان "Becoming" وتُرجم إلى 24 لغة واحتل المركز الأول من حيث الطلب عليه على موقع أمازون، وفيه كشفت الكثير من تفاصيل حياتها، بدءاً من أحلام طفولتها البسيطة التي تمثلت بمنزل من طابقين وسيارة، مروراً بقصة حبها وزواجها من أوباما، وصولا إلى تسجيل مواقف سياسية جريئة بشأن الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب والتي اعترفت صراحة أنها تكرهه.


ميشال أوباما أثناء عرضها لكتابها في نوفمبر الماضي

من هي ميشال أوباما؟

في 17 يناير/ كانون الثاني من عام 1964 ولدت ميشال أوباما، أو "ميشيل لافاجهن روبنسون"، في ولاية شيكاغو. لم تنشأ ميشيل وسط عائلة ميسورة الحال بل فقيرة في منزل صغير في حي يكاد ينهار كما قالت. تتألف عائلتها من الوالد المعاق، الذي كان موظفا في إحدى شركات المياه، ووالدتها التي كانت تعمل سكرتيرة في متجر للتصميمات، إلى جانب شقيقها الوحيد الذي اشتهر باهتمامه بكرة السلة.

ولم تتردد أوباما في البوح بالكثير من تفاصيل حياتها في هذا الكتاب، رغم أنه بعضه يحمل جانبا مظلما، منها أنها كانت تحلم في طفولتها بمنزل من طابقين، وأن يكون لدى عائلتها سيارة كبيرة وجديدة بأربعة أبواب.

أنهت ميشيل أوباما دراستها الثانوية عام 1981، لتلتحق بعدها بكلية العلوم الاجتماعية في جامعة بريستون، ودرست اللغة الفرنسية ثم انتقلت إلى جامعة هارفارد لدراسة القانون في العام 1988.


ميشيل أوباما مع ابنتيها وزوجها

اللقاء الذي حوّل أوباما إلى سيدة أولى

لعبت الصدفة دورها الإيجابي في حياة ميشيل أوباما، حين تسلمت وظيفتها في شركة "سيدلي أوستن" للاستشارات القانونية، وهناك التقت ببارك أوباما الذي سيُصبح لاحقا، رئيسا لأهم دولة في العالم. توطدت علاقة الثنائي كونهما كانا الوحيدين من ذوات البشرة السوداء في فريق العمل، فتقربا من بعضهما أكثر في قصة حب تُوّجت بالزواج في أكتوبر من عام 1992. أما كيفية طلب أوباما للزواج منها فكان مثيرا جداً بحسب مذكرات ميشيل التي كشفت كيف احتال باراك أوباما عليها خلال العشاء، حين طرح حججه ضد الزواج قبل أن يعطيها صندوقاً مخملياً داكناً، والذي كان يحوي خاتم الخطوبة من الألماس بدلاً من كعكة من الشيكولاتة.

تعترف أوباما بأنها تعيش حياة سعيدة مع زوجها، ولكنها أكدت بأنها ناضلت كثيرا من أجل جعل الزواج سعيدا، واضطرت في إحدى المراحل إلى اللجوء لاستشارة مختصين في الزواج حتى تحافظ عليه، ثم أجبرتها مشاكل الحمل إلى الحقن المجهري لتُنجب عام 1998 ابنتها الأولى "ماليا"، ثم ابنتها ناتاشا في عام 2001.


صورة من زفاف ميشيل اوباما وباراك

كيف تعاملت مع ترشح زوجها للرئاسة؟

ترددت ميشيل أوباما بشأن الموافقة على ترشح زوجها للرئاسة الأمريكية خلال العام 2008 لأسباب كثيرة أهمها الخوف من الضغوط على العائلة، ولكن في النهاية وافقت لإيمانها بأن زوجها يمكن أن يكون رئيساً عظيماً، فشاركت بالحملة الانتخابية له التي تعرضت خلالها للكثير من العناوين القاسية في وسائل الإعلام وكانت تمسها شخصياً. ولكن رغم ذلك وفي 20 يناير من العام 2009، أصبحت ميشيل أوباما رسميا سيدة أميركا الأولى.

واعترفت ميشيل أوباما في مذكراتها بالمخاوف التي لاحقتها كونها امرأة سوداء في البيت الأبيض، وقالت إنها كانت تُدرك أنه من غير المحتمل أن تحظى بنفس الشيء الذي حظيت به السيدات اللواتي سبقنها إلى هناك، ولكن لورا بوش تعاطفت معها، وقامت بجولة ترحيب بها في البيت الأبيض، فيما عرضت زوجات رؤساء سابقات أخريات الدعم أيضاً.


ميشيل أوباما مع زوجها باراك اوباما

ميشيل أوباما تكره ترامب

لم تتوان ميشيل أوباما عن الإعلان جهرة عن كرهها للرئيس دونالد ترامب مؤكدة في مذكراتها أنها لن تسامحه أبدا بشأن الشائعات التي نشرها وتشكك في شرعية شهادة ميلاد زوجها باراك اوباما وجنسيته. يُشار إلى أن ترامب ظل حتى فترة ما قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2012، يثير نظريته المشككة بصحة شهادة ميلاد أوباما وجنسيته، وقال في إحدى المقابلات عام 2011 "ليس لديه شهادة ميلاد، وإن كانت لديه، فإن هذه الشهادة تحتوي على شيء ما سيء بالنسبة له".

مسيرة ميشيل أوباما

استحوذ العمل الإجتماعي على اهتمام ميشيل أوباما بعد الزواج، فشجعت الشباب على العمل في المجالات الاجتماعية في شيكاغو، ثم سعت إلى تطوير مركز الخدمات في جامعة شيكاغو عام 1996، ثم عملت في المستشفى الجامعي حتى العام 2005. وبعد دخولها البيت الأبيض اهتمت كسيدة أولى بعدد من القضايا أهمها محاربة البدانة بين الأطفال في الولايات المتحدة والدعوة لتناول أطعمة صحية وممارسة التمارين الرياضية كذلك دافعت عن حقوق النساء اثناء وجود زوجها في الرئاسة وبعده.

ميشيل أوباما التي نشأت في بيئة فقيرة وأحلام بسيطة، استطاعت في عام 2010 أن تحصل على لقب السيدة الأغنى في العالم بحسب مجلة Forbes، وأن تحتل مراكز مهمة بين النساء الأكثر تأثيراً في العالم رغم بشرتها السوداء.


لحظات رومانسية بين ميشيل وزوجها

ميشيل أوباما مع زوجها وابنتيها

المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة