هذه تبعات "تمرد" أبو فاعور على قرار "الشورى"

5/4/2019

  • وائل ابو فاعور
  • نقولا فتوش
  • مجلس شورى الدولة
  • معمل عين داره
  • حزب الله

انتقلت المواجهة السياسية بين وزير الصناعة وائل أبو فاعور وآل فتوش، مالكي "شركة اسمنت الأرز" أو ما يعرف بمقالع عين داره، الى القضاء، بعد البيان الذي أصدرته بالأمس وزارة الصناعة تعقيباً على قرار مجلس شورى الدولى بوقف تنفيذ قرار أبو فاعور المتعلق بالغاء الترخيص القاضي بانشاء مجمع صناعي باسم الشركة المذكورة.

ولفتت الوزارة في بيانها بأنها "ماضية في الاجراءات القانونية اللازمة لاثبات قرارها، كما وقوفها الى جانب الرأي العام وبأنها لن تخذله في هذه المواجهة القانونية حتى احقاق الحق"، مع اشارة البيان الى "تأخّر مجلس الشورى المريب في ابلاغ الوزارة قراره بوقف تنفيذ قرار الوزير".

وعلى الرغم من أن قرارات وأحكام مجلس شورى الدولة، تتمتع بقوّة الالزام، الا أن النصّ لم يحدد المهلة القانونية الملزمة لتنفيذ الحكم، ما يعطي الوزارة هامشاً واسعاً للتحرّك في اطار رفضها للقرار، الأمر الذي يمكن أن يعرّضها لغرامات اكراهيّة، في حال لم تعلل قرار رفضها باثباتات وحيثيات موجبة.

المواجهة التي بدأت بخلاف على معمل ترابة وتطورت لتصيب بشظاياها عمق "المهادنة" السياسية بين رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط و"حزب الله" منذ اتفاق الدوحة في العام 2008، وصلت الى حدّ مطالبة "حزب الله" من جنبلاط اعتزال العمل السياسي، وقوله أن "وليد جنبلاط انتهى سياسياً ووطنياً لأنه خان وطنه عن سابق تصور وتصميم عندما أعلن أن مزارع شبعا ليست لبنانية، كما اعتباره تصريح جنبلاط "التفاف على سلاح المقاومة ويفوق بخطورته خطورة تصريحاته التي أشعلت أحداث 7 أيار في العام 2008".

والى جانب المواجهة القضائية التي من المفترض أن تبدأ مسارها في الأسبوع المقبل بعد قرار أبو فاعور الرافض بالاعتراف بقرار مجلس شورى الدولى، الا أنها سبقتها مواجهة سياسية وصلت الى ذروتها مع اعتبار أبو فاعور الترخيص الصناعي رقم 5297/ت وكذلك قراري تمديده رقم 6576/ت و6821/ت الصادرين ثلاثتهم عن وزير الصناعة السابق حسين الحاج حسن، بمثابة عودة للاحتلال السوريّ الى لبنان، قائلاً خلال لقاءٍ مع أهالي عين دارة الأسبوع الفائت ان "السوريين خرجوا بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 2005، والمعلم كمال جنبلاط قبله وقافلة الشهداء، بجيشهم ومخابراتهم، ولن يعودوا لا بجيشهم ولا بمخابراتهم، ولا بكساراتهم".

أما على الضفة القانونية المرتقب أن تسلكها القضية، فمن المعلوم وبحسب المادة 93 من نظام مجلس شورى الدولة، ان أحكام هذا المجلس ملزمة للادارة وعلى السلطة الادارية (وزارة الصناعة في هذه الحالة) ان تتقيد بهذه الأحكام وتنفذها في مهلة معقولة تحت طائلة المسؤولية.

الا أن هذا النظام لم يحدد بدقة هذه المهلة "المعقولة"، بيوم أو أسبوع أو شهر أو أكثر، تاركاً هذا الأمر مفتوحاً للاجتهاد، ولكن وفي مطلق الحال فانه لا يجوز اعاقة التنفيذ أو رفضه أو تأخيره، الأمر الذي قد يلحق ضرراً فادحاً بأصحالب العلاقة (آل فتوش). وعليه فبحسب اجتهادات مجلس شورى الدولة فان الادارة مسؤولة عن عدم التنفيذ أو التقاعس في التنفيذ ويعود للمجلس أن يفرض على الادارة الغرامة الاكراهية في حال الرفض، مع الاشارة طبعاً الى ان طلبات تنفيذ الاحكام والقرارات الصادرة بحق السلطة الادارية تقدم الى رئيس مجلس الشورى الذي يحيلها بلا ابطاء الى المرجع المختص لاجراء المقتضى.


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة