خاص "إي نيوز": هكذا عفا "حزب الله" عن الموسوي

5/6/2019

  • نواف الموسوي
  • حزب الله

في منتصف شباط الماضي، اتخذ مجلس شورى "حزب الله" (الهيئة القيادية الأعلى للحزب)، قراراً قضى بتجميد جميع الأنشطة النيابية والسياسية والحزبية والإعلامية للنائب نوّاف الموسوي. وقيل يومها أن يمتد لفترة عام كامل، في ظل تسريبات من داخل "الحزب" تحدثت عن مدة تتجاوز هذه الفترة. اللافت أنه بعد مضي شهرين ونيّف على أيقاف الموسوي لمخالفته قرار تنظيمي كان حصر مداخلات نواب كتلة الوفاء للمقاومة بأربعة من الأعضاء داخل مجلس النوّاب، وإنجراره إلى مواجهة سياسية مع النائب نديم الجميل، عاد "الحزب" ليُبطل منذ أيام قليلة، مفعول التجميد والسماح لنائبه بالعودة إلى ممارسة مهامه السياسية والحزبية كالمعتاد.

اليوم، يسأل العديد من هم من داخل أوساط "حزب الله" وخارجه، عن الأسباب التي جعلت قيادة "الحزب" تتراجع عن قرار كان وُصف بـ "السابقة" التي لم تعرفها الأحزاب السياسية في المجلس النيابي، وعن التوقيت الذي اختاره للإفراج عن نائب كان عبّر عن امتعاضه ورفضه للقرار، بمجموعة تعليقات كلامية وصورية، مثل قوله "اعتذر من هذه المسيرة الإلهية لما يُمكن ان اكون قد سببته من ضرر، لكن عزائي انها راسخة ثابتة عظيمة باقية مستمرة ولا يقدح فيها شأني الضئيل". وأيضاً بنشره صورة له التقطت أثناء طهيه الطعام في منزله.

مصادر مواكبة للقضية تلفت عبر "اي نيوز" إلى ان "عودة قيادة "حزب الله" عن قرار تجميد أنشطة الموسوي، مردها إلى الرسالة التي كان أرسلها الى حزبه والتي هدّد من خلالها بتقديم استقالته من مجلس النوّاب ومن "حزب الله". وهو كان عبّر عن غضبه أمام مجموعة من نواب كتلة "الحزب" من القرار الذي وصفه بـ"المُفاجئ" و"غير المبرر"، حتّى أنه وجّه في حينه إتهامات للبعض من داخل كتلة "الوفاء للقاومة" بتحريض مجلس شورى "الحزب" ضده والمساهمة في إصدار قرار التجميد".

وترى المصادر انه "من الممكن ان يكون توقيف الموسوي منذ الأساس، خاضع لصراع أجنحة داخل "حزب الله"، وهذا امر فعلاً أمر حاصل داخل تركيبته تعكسه بعض المؤسسات في الداخل والمكاتب الأمنية والسياسية الموزّعة في مناطقه والتي تتوزّع على مرجعيّات مُختلفة".

مصادر مقربة من "حزب الله" توضح عبر "اي نيوز" أن "مدة تجميد أنشطة الموسوي قد انتهت بعدما رأى مجلس شورى "الحزب" مصلحة حزبية في ذلك خصوصاً في ظل الهجمة الأميركية والإسرائيلية التي تتطلب الجهوزية الدائمة في السياسة كما هو الحال في العسكر. لكن المشكلة في البعض، أنهم لا يرون في حسنات الأمور ما هو للصالح العام، لأنهم في عملية بحث دائم عن الأخطاء أو الهفوات، لكي يُصوّبوا باتجاهها ويبنوا عليها أحقادهم".

وتؤكد المصادر أن "النائب الموسوي هو ابن هذا "الحزب" وواحد من المؤسسين، وهو في طليعة المُتفهمين للقرارات الداخلية التي تُتحذ على مستوى القيادة واهميتها، وكذلك الامر لناحية الطبيق". وحول ما يُنشر عن حاجة "الحزب" للموسوي خلال الفترة الحالية لجهة التشريعات المُنتظرة داخل مجلس النواب لا سيما الموازنة والعديد من الملفات والقوانين، لا تنفي المصادر وجهة النظر هذه، بل تُدعمها بأن الموسوي هو واحد من أبرز الشخصيّات السياسية داخل "حزب الله"، المعنيّة بشكل مباشر بقوانين التشريع وله مشاريع قوانين عديدة داخل مجلس النواب، وأيضاً بصمات واضحة داخل كتلة "الوفاء للمقاومة" والدراسات التي تتقدم بها".

أمّا حول ما يُحكى عن تهديد الموسوي بتقديم استقالته من مجلس النوّاب ومن "حزب الله"، رأت المصادر أن "هذه المعلومات هدفها ضرب مصداقية الحزب ووحدته، ومحاولة لإيجاد شرخ بين مكوناته لا سيّما على صعيد الصفوف الأمامية. لكن الرد هو ان اسرائيل ومن يدور في فلكها، لم يتمكنوا من إحداث هذا الشرخ، فكيف هو الحال بالنسبة إلى تلاميذها".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة