لبناني كاد أن يكون "عميلا مزدوجاً" بين "أف بي آي" و"حزب الله"

5/6/2019

  • علي كوراني
  • عميل
  • حزب الله

تزامنا مع بدء جلسات محاكمته على خلفية اتهامه بمحاولة العمل كمخبر لدى مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) لأخذ معلومات ونقلها الى "حزب الله"، نشر موقع "دايلي بيست" الأميركي تقريرا مطولا عن اللبناني على كوراني. وذكر الموقع أنّ كوراني وُلد في لبنان في حزيران 1984 لعائلة يزعم أنه تجمعها صلات بـ"حزب الله"، وأنّه كان كشف لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن "عشيرته" هي "جماعة بن لادن في لبنان". 

وكتب الموقع أنّ كوراني التحق بمعسكر للتدريب عندما كان عمره 16 عاما وأنه خلال التدريب تعلم كيفية إطلاق النار عبر أسلحة الكلاشنكوف الهجومية وقاذفات الصواريخ، كما تدرّب على التكتيكات العسكرية الأساسية على يد أفراد "حزب الله" الذين كانوا يرتدون الزي العسكري.، مضيفا أنّه عندما بلغ 19 عاما هاجر مع عائلته إلى الولايات المتحدة ودرس الهندسة الطبية الحيوية في جامعة "نيويورك"، ليتغيّر مسار حياته بعد مقتل عماد مغنية في دمشق سنة 2008 وحين قرّر "حزب الله" الانتقام لمغنيّة من إسرائيل الذي اتهمها بقتله.  

وقال الموقع إنّ كوراني ووفقًا لتقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي ذكر أن "منظمة الأمن الخارجي" لـ"حزب الله" أرادت تقليد الموساد الإسرائيلي، وسعت إلى تجنيد العملاء النائمين الذين كلّفوا بعيش حياة طبيعية ظاهريًا في جميع أنحاء العالم لأنّه يمكن تكليفهم بتنفيذ بعض العمليات في حال قررت المنظمة اتخاذ إجراء ما. وتحدّث كوراني أنّه جُنّد على يد رجل دين من عائلته، عندما كان في زيارة للبنان، وأنّه كان يتعامل مع رجل يعرفه باسم فادي والذي عادة ما كان يرتدي قناعًا أثناء اجتماعاتهم. وكان فادي يُعطي كوراني التعليمات ومن أوّلها الحصول على الجنسية الأميركيّة وجواز السفر الأميركي في أقرب وقت ممكن. 

وفي العام 2009 تقدم كوراني بطلب للحصول على جواز سفر، ومن ثم طالب بتأشيرة دخول إلى الصين بعد ذلك بأسبوع. وذكر الموقع إنّ كوراني قد يكون سافر جوًّا إلى قوانتشو موقع شركة تصنع عبوات الثلج المستعملة في الإسعافات الأولية التي تحتوي على نترات الأمونيوم وهو عنصر هام في المتفجرات.

بعد عامين أي في العام 2011 استدعي كوراني من قبل فادي إلى لبنان للتدريب العسكري، ومن ثمّ عاد إلى الولايات المتحدة حيث يقول إنه اتبع التعليمات التي قدّمها له فادي من أجل تحديد المصادر المحتملة للأسلحة والبحث عن طريقة لفتح شركات في نيويورك يمكن لـ "حزب الله" أن يستغلّها غطاء لتخزين الأسلحة النارية المخصصة للاغتيالات والهجمات في الولايات المتحدة وفق ما كشف تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وذكر الموقع أنّ فادي طلب من كوراني تفقّد الجهاز الأمني المحيط بالقنصلية الإسرائيلية في نيويورك والتعرّف على رجال الأعمال اليهود الموجودين في المدينة "لاستغلالهم إما في عمليات الاغتيال أو التجنيد"، وأن قائمة الأهداف المراقبة شملت المبنى الفيدرالي في مانهاتن حيث يوجد مكتب التحقيقات الفيدرالي ومكاتبه وجهاز الخدمة السرية في بروكلين.  

قضّى كوراني سبع سنوات كعميل نائم، كما يقول من دون أن يتم تكليفه بأي مهمّة، السبب في ذلك حسب كوراني يعود إلى اكتشاف "حزب الله" سنة 2015 أن محمد شورابة، الذي كان المسؤول عن العمليات الخارجية ومهمات الانتقام على وجه الخصوص، كان جاسوسًا إسرائيليًا. في نيسان العام 2016 توقف كوراني كعادته في "ستاربكس" في كوينز فاقترب منه عميل من مكتب التحقيقات الفيدرالي وأظهر شارته قائلًا: "نحن على علم بانتمائك إلى حزب الله"، فردّ كوراني "قبضوا على الشخص الخطأ". 

سلم العميل كوراني ملفا يحتوي على هاتف محمول وأخبره بأنه "سيتصّل به على رقم معين، وأنّه عليه الحرص على إبقاء الأمر سرا، ومنذ ذلك الحين، اتصل مكتب التحقيقات الفيدرالي بكوراني مرارًا وتكرارًا خلال الأيام المقبلة لتنظيم عدّة اجتماعات حاولوا من خلالها حثّه على أن يصبح مخبرًا. وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قالت إنّ كوراني غيّر رأيه بتقديم مساعدة لـFBI بشكل سرّي بعد عام على اللقاء الشهير في المطعم، مقابل حصوله على حصانة قضائية ومساعدة في مسألة عائلية كان يحتاجها.  وخلال سلسلة من 5 لقاءات مع عملاء FBI، كشف كوراني أنّه كان ناشطًا لدى الحزب، وكان لديه مخططاً لاستهداف مطار كينيدي الدولي وإعطاء معلومات استخباراتية إلى شخص يعمل معه في لبنان، وبدلاً من مكافأته، جرى توقيفه.


المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة