في ذكرى السابع من أيار.. هكذا بدأ لا إنتهى

5/7/2019

  • حزب الله
  • 7 ايار

في كل عام من هذا التاريخ، تطل ذكرى السابع من أيّار العام 2008 يوم احتلت القمصان السود الشوارع والمناطق من بيروت إلى الجبل، وذلك بكلمة "سر" أعلن عنها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على شاشات التلفزة مباشرة بعبارة "لن نُقتل بعد اليوم على الطرقات"، وذلك رداً على "سقوط احد الضحايا على طريق صيدا القديمة قبل أيام من المعركة التي حوّلت مناطق لبنانية إلى مدينة أشباحها هم مسلحون ينتشرون على الطرقات وسطوح الأبنية ويتوزعون بين الأحياء الداخلية".

اللافت أنه وبعد سنوات من الأحداث المؤلمة التي عاشها لبنان، اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله اعلن أن 7 ايار يوماً مجيداً من ايام المقاومة في لبنان وأن الاستقرار النسبي الذي شهدته البلاد خلال عام هو "من بركات 7 ايار". وعلى خط الإستفزاز نفسه دخل نائبه الشيخ نعيم قاسم وذلك بعد فترة وجيزة من كلام نصرالله حيث رأى أن السابع من أيار كان رداً على ما جرى في الخامس منه، من استهداف شبكة الاتصالات التابعة للمقاومة، وأضاف: "كان لحزب المستقبل 3000 مسلح منتشرين في بيروت الغربية في الشقق والمباني وبادروا باطلاق النار بعد تهديد مسيرة الاتحاد العمالي العام من السير على طريق المزرعة بضربها بقذائف "الار بي جي". وأيضاً، لا ينفم قادة وجمهور "الحزب" على التذكير ب"اليوم المجيد" هذا، وذلك من باب الإستفزاز والتلويح بتكرار الأحداث عند كل منعطف.

اليوم يستعيد جزء من اللبنانيين أوجاع كانت وما زالت تسكنهم وترافقهم على الرغم من مرور 11 عاماً على الحادثة الأليمة التي أودت بحياة أبرياء ذنبهم أنهم تواجدوا في لحظتها على الطرقات متنقلين بين أعمالهم ومنازلهم، وكذلك يستعيد لبنان مشهداً قاسياً حُفر في تاريخه بعدما استبيح قرار الدولة على يد مليشيات قادها "حزب الله" تحت عنوان حماية "سلاح المقاومة"، وذلك إثر اكتشاف وحدة المانية مشاركة في قوات "اليونيفل" في لبنان، كاميرا مراقبة على مدرج مطار رفيق الحريري الدولي ومرور الموضوع بالعديد من المحطات والأخذ والرد، إلى حين الكشف عنه من خلال رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط خلال مؤتمر صحافي. وجاء المؤتمر بموازاة اعلان الحكومة اللبنانية الكشف عن شبكة اتصالات لـ"حزب الله" تمتد عبر الأراضي اللبنانية وقرارها بإقالة المدير العام للأمن العام آنذاك، العميد وفيق شقير.

لم يتأخر الرد الميداني حيث اندفعت جحافل الملسحين من مناطق خاضعة لسيطرة "حزب الله" باتجاه بيروت منفذين سلسلة اعتداءات واحتلال مرافق اقتصادية وخدماتية أبرزها إقفال المطار بإطارات مشتعلة ما ادى إلى تعليق حركة الطيران. عن ذلك اليوم يُخبر نائب بيروتي سابق عبر "اي نيوز أن "اهالي بيروت لم يكن يعلمون أن أمرًا ما يُحضر لمدينتهم ويتخفى خلف تحرك الاتحاد العمالي العام، خصوصًا بعد القرار الذي اتخذته الحكومة آنذاك برئاسة فؤاد السنيورة، بإقالة رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير الموالي لحزب الله من منصبه، وإعادته إلى صفوف الجيش".

ويتابع: "في ذلك اليوم، أعلن حزب الله حربه على الداخل اللبناني ليصبح سلاحه قاتل اللبنانيين من بيروت إلى الجبل وغيرها من المناطق اللبنانية، إذ انقض حزب الله يومها بكل ما يملك من قوى عسكرية على بيروت عاصمة المقاومة، وتحديدًا على المناطق الخاضعة لنفوذ "المستقبل" كما في الطريق الجديدة والمزرعة وقريطم وعائشة بكار وفردان وغيرها من المناطق، فأحرقوا البيوت وسرقوها وعاثوا خربًا وفسادًا في تلك المناطق تحت ستار "حماية شبكة الاتصالات غير الشرعية والدفاع عن المقاومة".

وقال: "حتى إن إعلاميي قناة وجريدة المستقبل عانوا ما عانوه أهالي بيروت، فبينما كانوا يرصدون "أمر العمليات" الذي أعطاه الأمين العام لحـزب الله السيد حسن نصرالله، لمناصريه للانقضاض على بيروت، حوصروا من قبل مليشيات "حزب الله وحركة أمل والقومي السوري" التي عملت على إحراق جريدة "المستقبل" في منطقة الرملة البيضاء، وكذلك الدخول الى مبنى إخبارية "المستقبل" في القنطاري والتعدي على طاقمها وقطع كبالات البث فيها من قبل مليشيات "حزب الله" الفنية".

وفي السياق نفسه، رأت مصادر "القوات اللبنانية" عبر "اي نيوز" أنه "في 7 أيار من العام 2008 كشف الحزب عن حقيقة مشروعه. ارتكاب مخز ودموي ضد جزء كبير من الشعب اللبناني لخدمة أهدافخارج الحدود ولمحاولة فضّ نزاع سياسي بالقوّة الغاشمة والسعي لمعاقبة المطالِبين بالحرّية والسيادة والعدالة والحقيقة، بالحديد والنار والإرهاب. وللأسف رأينا كيف تابع هذا السلاح مهمته ضد الشعب السوري لاحقاً".

وفي الذكرى نفسها، غرّد الأمين العام لتيار "المستقبل" احمد الحريري قائلاً: "أيار يوم اسود بتاريخ من صنعوه وغطوه وصفقوا له . انشالله بكل ٧ ايار بيبقى راس بيروت مرفوع وعاصمة الاوادم والشرفاء وعنوان الحقيقة في وجه التكاذب".

تحول السابع من أيار والقمصان السود إلى رمزية غير مستحبة تتطلق على مثيلاتها في المحطات المقلقة، إذ تكرر المشهد بظروف وعنواين مختلفة : 7 أيار سياسي إقتصادي و غيره. 

المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة