الحرب الواردة والحيوانات الشاردة "تُشعل" الصفّارات الإسرائيلية

5/9/2019

  • صفارات إنذار اسرائيلية
  • حزب الله
  • مناورات عسكرية

تصل إلى أذان سكّان وأهالي الشريط الحدودي في لبنان منذ اسبوع وبشكل يومي، سماع دوي صفّارات إنذار مصدرها المستعمرات الإسرائيلية وأخرها تلك التي سُمعت أمس من بلدة الغجر والتي تردد صداها في قرى العرقوب وجوارها. واللافت أن الصفّارت هذه كانت خلال اليومين الأولين، تُسمع بشكل مُتقطّع خلال فترتي الصباح والظهيرة، وذلك بحسب تأكيدات الأهالي لـ"اي نيوز" لكنهم "ينفون معرفتهم بالإسباب الكامنة وراء هذه الصفّارات".

في ظل ما يُحكى عن حرب مُحتملة قد تقع في أي وقت بين إسرائيل و"حزب الله" وذلك على ضوء مجريات الأمور لجهة التصعيد السياسي والخطابي بين الجهتين والكلام التكرر عن فرضيّة حصول هذه الحرب مع ضخ بعض التطمينات أحياناً بعدم وجود نوايا لأي عدوان إسرائيلي ضد لبنان، ثمة تطورات وتحركات ميدانية تشي بأمور لا يُمكن وضعها إلا في خانة الإستعداد لما يُمكن أن يحصل مستقبلاً على الجبهة الجنوبية، خصوصاً إذا ما سُلّط الضوء على المناورة الأضخم التي كان نفذها الجيش الإسرائيلي في شمال غور الأردن والتي تُحاكي مواجهة محتملة مع لبنان حيث تتشابه المنطقة جغرافية المنطقة هناك مع جعرافية الجنوب اللبناني.

عند هذا الحد ثمة أسئلة برزت خلال الاسبوع الحالي تتعلق بخلفية الصفّارات التي تُطلق من داخل المستعمرات الإسرائيلية وتحديداً من مستعمرتي مسكاف عام والمطلّة القريبتين من الحدود اللبنانية. في هذا السياق تكشف مصادر عسكرية لـ "اي نيوز" أن ثمة معلومات من الداخل الاسرائيلي تتحدث عن مناورات ميدانية تُجريها السلطات الإسرائيلية لسكّان المستعمرات تُحاكي هجومات صاروخية يُمكن أن يُطلقها "حزب الله" خلال اي حرب يُمكن ان تقع".

ولفتت المصادر إلى أن "السلطات الإسرائيلية تُقيم هذه المناورات منذ نحو عشرة أيام، الهدف منها سرعة التحرّك والتزام الأوامر وقد جنّدت قواها العسكرية الداخلية والبلدية والجيش والدفاع المدني من اجل التنسيق بين كافة هذه الجهات لإجلاء المدنيين والمصابين، وذلك في حال حدوث أي خطر"، معتبرة أن الهم الابرز التي تعيشه إسرائيل اليوم، هو إمكانية تسلّل عناصر من "الحزب" إلى بعض المستوطنات من خلال أنفاق تعتقد انها لم يتم العثور عليها بعد. خصوصاً وأن السيد حسن نصرالله يُكرر دائماً على مسامع الإسرائيليين بأن المعركة المُقبلة ستكون داخل أراضيهم".

في السياق نفسه، تعتبر مصادر مقربة من "حزب الله" أن مرد الصفّارات هو أولاً لطمأنة سُكّان المستعمرات بأن الأمور تحت السيطرة وأن لا مجال على الإطلاق لأي خروقات يُمكن أن يقوم بها "الحزب" خصوصاً في الشق المتعلق بنقل الحرب إلى داخل هذه المستعمرات". وأضافت: هذا بالإضافة إلى أن هناك إمكانية أن تكون هناك أجهزة مراقبة حسّاسة جداً قد تم تركيبها مؤخراً، يُمكن أن تتفاعل مع حركة الطقس أو خلال اقتراب بعض الحيوانات من السياج الشائك، وقد يظن الإسرائيلي انها تحرك عسكري ما، عندها يقومون بإرسال إشارة إلى الدائرات المُختصة. وسبق أن لاحظنا في السابق مجموعة تحركات في الداخل الاسرائيلي قالوا بأنها ناجمة عن تحركات، ليتبيّن أن لا اساس لها من الصحة".

وأكدت المصادر أن "حزب الله" لا يُرسل رسائل مُطمئنة للعدو الإسرائيلي عندما يُعلن أنه لا يسعى إلى فتح جبهة حرب، إنما هذا قرار هو مسؤول عنه وبالتالي يُعبّر عن استراتيجية يعتمدها أمام الجميع. لكن هذا لا يعني بأي شكل من الاشكال، بأنه لن يكون جاهز أمام أي خطوة يُمكن ان تخطوها إسرائيل في سياق فتح جبهة على الحدود الجنوبية، أو حتّى في أي مكان داخل لبنان".

 بالموازاة، تعتبر مصادر سياسية بارزة لـ "اي نيوز" أن هناك قراراً دولياً بإبقاء جبهة الجنوب هادئة، وربما يكون هذا القرار ناجم عن تمرير "صفقة القرن" من دون أحداث ضجّة. هذا بالإضافة إلى انه لا توجد أي نيّة اليوم لأي من طرفي النزاع، بالتصعيد، لكن مع حذر دائم تنتج عنه بعض المناوشات السياسية". وشددت على أن لا حزب الله ولا حتّى إسرائيل سيتوقفان عن إجراء المناورات العسكرية والميدانية، فهما على حد سيف الإستنفار ترقبّاً للقرار الأميركي أو الإيراني".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة