خاص "إي نيوز": لقاء ثان بين"الاشتراكي" و"حزب الله .. وبري "متوجس"

5/9/2019

  • وليد جنبلاط
  • نبيه بري
  • حزب الله

ما زال صدى مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، يتردّد بقوة في الوسطين السياسي والإعلامي، نتيجة مواقفه النارية من على الشاشة الروسية حيث موسكو الحليف التاريخي للمختارة من خلال الروحية الرفاقية بينهما الضاربة جذورها في تاريخ تلك العلاقة، إلاّ أنّ ما قاله سيد المختارة لم يكن أمرًا عابرًا بل حمل الكثير من الإشارات والدالات بالجملة والمفرق وخصوصًا تجاه حزب الله وسوريا وصولاً إلى موسكو، وهو يقول كلمته ويمشي ويعمل على طريقة "عم قول يا كنة لتسمعي يا جارة"، وهذا ما ينطبق على سياسته حيث عندما يريد شيئًا يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير ليصل إلى ما يصبو إليه.

فماذا في جديد ما آلت إليه الأوضاع على خط المختارة – حارة حريك؟ هنا علمت "إي نيوز"، أنّه وبعد اللقاء الذي حصل في عين التينة بين الاشتراكي وحزب الله بدعوة من الرئيس نبيه بري، "ثمة أجواء عن التحضير للقاء آخر قد يحصل في أي وقت لاستكمال الحوار والنقاش باعتبار لقاء عين التينة كان لكسر الجليد ولم تشبه أي أجواء ودية أو إيجابيات بل كان للصراحة والمكاشفة، لاسيما أنّ الرئيس بري الحليف التاريخي والحديدي لجنبلاط بارع في تدوير الزوايا وله باع طويل في معرفة وقراءة العقل الجنبلاطي منذ الثمانينات". وأضافت، و"عليه فإنّ "أبو مصطفى" تيقّن ما قد يحصل في حال استمرّ التوتّر بين الاشتراكي وحزب الله فكان سريع الندهة لعقد هذا اللقاء قبل فوات الأوان لاسيما وأنّ الظروف الراهنة لا تسمح بأي خلل في تركيبة البلد الطائفية والمذهبية فكيف إذا كان الأمر يتعلق بالجبل، وثمة أجواء بأنّ "أبو مصطفى" كان صارمًا وحازمًا لدى اتصاله بقيادة "حزب الله" التي عمّمت على الحلفاء والأصدقاء بقطع العلاقة كليًّا مع جنبلاط فلم يقبل "أبو مصطفى" بذلك وحاول مرارًا وبقوة أن يجمع الطرفين، وهذا ما حصل.

وفي السياق، فإنّ الجديد على خط مداواة هذه الخلافات، تمثّل، بحسب مصادر المختارة لـ "إي نيوز" بتوجهات من قبل رئيس الاشتراكي لوزرائه ونوابه وقيادة حزبه ب"عدم التعرّض لا من قريب أو بعيد في الإعلام لحزب الله، وتمنّى على مناصريه وقف الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي على أن تكون اللقاءات المقبلة منطلقًا لتنظيم الخلاف إذ يقول أحد نواب اللقاء الديمقراطي في مجلس خاص"، وتوجه لهم بالقول، بحسب المصادر، "لنكن صريحين وواقعيين لا يجمعنا مع حزب الله توافق على أي ملف اللهم إلاّ حول بعض المسائل الاقتصادية والمطلبية والأمور بيننا تنحصر في تنظيم الخلاف لا أكثر ولا أقل، مشيرًا إلى أنّ تصريح رئيس الحزب الاشتراكي بشأن مزارع شبعا نهائي والأمور كما قال غيرنا رهن اعتراف سوريا بهذه المزارع وترسيم الحدود وليس حسمها في الإعلام".

ويبقى أخيرا أنّ الأجواء المستقاة من اللقاء الأول في عين التينة تشير إلى أنّ نقطة الخلاف الأساسية والتي كانت بمثابة الشعرة التي "قصمت ظهر البعير" بينهما حول إلغاء الترخيص لمعمل إسمنت الأرز في بلدة عين دارة، و أنّ هذه المسألة ستتابَع لاحقًا لأنّ هناك أمورًا لا يمكن السكوت عنها ولو صدر قرار مجلس الشورى، أي الواقع البيئي، حيث الضرر من هذا المعمل يصل إلى محمية أرز الشوف والمتن الأعلى وأكثر من ذلك، وستُدرس الأمور بروية بين الطرفين في الاجتماعات المقبلة.

المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة