هكذا يرد "حزب الله" على "مهمة" اغتيال نصرالله

5/10/2019

  • حزب الله
  • اسرائيل
  • نصرالله

يطغى الحديث عن الحرب "المُقبلة" بيت إسرائيل و"حزب الله" على ما عداه من ملفات في المنطقة وبطبيعة الحال يُعطف عليه المواجهة الاميركية ـ الإيرانية وأخرها الشق المتعلق بالملف النووي. في ما يتعلق بالإستنفارات المتعددة الأوجه بين "الحزب" وإسرائيل، برز كلام جديد  نقلته بعض المواقع الإلكترونية عن مسؤول عسكري إسرائيلي سايق، تحدث فيه عن "مهمة اغتيال السيد حسن نصرالله خلال العام 2006". والجديد في الخبر الذي يعود لسنوات ماضية، ليس موضوع محاولة الاغتيال بحد ذاته، إنمّا كان بحسب وصف المسؤول هو "دخول نصرالله في بؤرة الإستهداف".

ليس الأمر بجديد أن تخرج الدوائر المعلوماتية لدى كل من إسرائيل و"حزب الله" لتتحدث عن عمليات امنية كانت ستُنفّذ ضد واحدة من هاتين الجهتين، فلطالما ورد على لسان المسؤولين في الجهة اللبنانية أو الإسرائيلية، معلومات كشفت عن مخططات استهدفت أشخاص أو نقاط، منها تلك التي كان شرح عنها نصرالله خلال اطلالته الأخيرة بمناسبة اغتيال القيادي مصطفى بدر الدين، حيث ردد أن هناك الكثير من العمليات العسكرية والأمنية التي كُنا نكشف عنها تباعاً وفقاً للظروف المُتاحة، لأسباب متعددة. ويبدو أن اسرائيل قررت اليوم أن تُفرج عن بعض المعلومات، إمّا لإنتفاء الأسباب التي كانت تستدعي اغتيال نصرالله، أو لغرض ثان قد يتعلق برسائل مُحتملة مُقبلة تصب في الإتجاه ذاته. لكن ماذا يقرأ "حزب الله" في التسريب الجديد وفي أي إطار يضعه؟

من جملة الكلام الذي أعلنه قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق، العميد تومر بار أنّ "نصرالله كان داخل بؤرة الاستهداف في حرب لبنان الثانية"، زاعماً أنّ "الطيارين الإسرائيليين كانوا قريبين جداً من تنفيذ مهمة اغتياله". أشار إلى أنّ "الحديث كان يدور عن مهمّة تصفية، وليس مجرد هدف عابر، بعد عملية بحث عن الرجل"، كاشفاً أنّ "عملية المطاردة حدثت في بيروت بأماكن عدة ومع استخدام أسلحة خاصة، ولكن هذا لم يكن حتى النهاية متوافقاً بين المعلومات الاستخباراتية وإطلاق النار حسب ما نريد".

مصادر "حزب الله" تشير عبر "اي نيوز" إلى أن هذا الكلام ليس بجديد وقد تعوّد الإسرائيلي على إشاعة مثل هذه الأكاذيب لتصوير حجم قوته ومدى قدرة استخباراته، إلا أن إعادة التذكير به وإن من وجهة نظر يُحاول فيها التلميح إلى إمكانية استهداف السيد نصرالله في أي وقت يُحدده هو، هدفه إعادة بث الروح المعنوية في صفوف جيشه الذي كُسرت هيبته خلال حرب تموز، وأيضاً بين شعبه الذي تكشف التقارير الاخبارية من داخل إسرائيل، مرحلة العرب الذي يعيشها وفقدانه الثقة بقادته".

واعتبرت المصادر أن "مجلس الوزراء الإسرئيلي الجديد أصدر قرار داخلي يقضي بتفعيل الحرب الإعلامية ضد "حزب الله" لمجاراة الحرب التي يفرض "الحزب" إيقاعها على المستويين الإعلامي والسياسي. ويأتي هذا القرار بعد عجز إسرائيل عن تنفيذ تهديداتها ضد "الحزب" بعد تلميحات تتعلق بإمتلاكها تقنيات وأسلحة غير اعتيادية من شأنها إلحاق ضرر غير مسبوق وغير متوقع بالحزب والبنية التحتية اللبنانية التي تحتضن الحزب، خاصة في الضاحية الجنوبية وبعض مناطق الجنوب اللبناني".

وشددت على ان "إسرائيل عاجزة اليوم أكثر من أي وقت مضى، عن فعل أي خطوة تحول دون استهداف "حزب الله" له. حاول في زمن ما عُرف ب"الحزام الأمني" في جنوب لبنان، وفشل بتثبيت الجماعات الإرهابية حول حدوده السورية وجزء من الحدود مع لبنان وتحديداً في بلدة "بيت جان" القريبة من شبعا".

واعتبرت مصادر "حزب الله" أن "الفشل الإسرائيلي اليوم يظهر في التعيين الذي اجرته حكومة العدو في الجيش حيث تم تعيين الجنرال آفيف كوفاخي رئيساً للأركان في تعويل منها لإطلاق ما اسمته "ورشة الإنتصار" هدفها تجاوز السنوات الماضية التي ازدادت خلالها صعوبة تحقيق انتصار واض على كل من حركة "حماس" و"حزب الله".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة