الحدود اللبنانيةـ الإسرائيلية: خطوات أممية متقدمة على طريق الترسيم

5/15/2019

  • ترسيم الحدود
  • اليونيفل

يُشكّل ملف ترسيم الحدود البحرية والبريّة بين لبنان وإسرائيل، واحداً من أكثر المواضيع تعقيداً، على الرغم من الموقف الرسمي الموحّد حيال الآلية التي يجب أن تُتبع والقائمة على تثبيت لبنان حقه وعدم تنازله عن شبر من من حقوقه. اليوم يبدو أن ملف الترسيم أصبح على مشارف الحلحلة خصوصاً في ظل المعلومات التي تحدثت عن "موافقة أميركية وإسرائيلية على الطرح اللبناني على محادثات بوساطة الأمم المتحدة وبرعاية أميركية من أجل حل النزاعات الحدودية عند الخط الأزرق وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر".

بعد تسليم السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد بلادها، الرسالة التي كانت تسلمتها من رئيس الجمهورية ميشال عون والتي تتضمن مجموعة بنود تتعلق بآلية أو خارطة طريق عملية ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، من ضمنها إدارة الأمم المتحدة وأميركا لهذا الملف بشكل مباشر، أكدت معلومات ل"ال بي سي" أن "المحادثات تركز حالياً على حجم الدور الذي ستلعبه الأمم المتحدة في هذه القضية ومن هي الجهة المعنية في المنظمة الدولية للقيام بالوساطة، كما أن البحث يتطرق إلى مستوى التمثيل في هذه المحادثات غير المباشرة وما إذا ستبقى على مستوى العسكريين من الجانبين ام أن تقنيين وديبلوماسيين يمكن أن يشاركوا فيها".

ثمة مجموعة عوامل أدت منذ فترة أشهر قليلة إلى حصر ملف الترسيم بين نقطتين أساسيتين، النقطة الأولى تعلقت بتلزيم الأمم المتحدة متابعة هذا الملف مع الجانب الإسرائيلي والأميركي أيضاً وتبيان حقيقة الخرائط البحرية والبرية، والنقطة الثانية تُرجمت بثبات المواف اللبناني لجهة عدم التنازل لا في المساحة الجغرافية ولا في حقوق التنقيب والتلزيم. وقد عزّز اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الأخير، هذين الرأين بعد الإجماع عليهما خصوصاً وأن المجلس يُمثّل الأطراف الأساسية المعنية بهذا الملف.

مصادر سياسية بارزة ترى عبر "اي نيوز" أنه "في ظل الأزمات الكُبرى التي تمر بها المنطقة والصعوبات الجمّة على صعيد الملف النووي الإيراني وما يُرافقه من تداعيات تصل إلى لبنان، لا بد في مكان ما من تذليل بعض العقبات من الجهات اللبنانية، لا سيّما في موضوع مزارع شبعا بحيث يُصار إلى ترسيم فعلي وموثّق بإثباتات فعلية، وليس خطابية أو شعبوية كتلك التي تُستخدم بين جماعة التوافق اللبناني ـ السوري".

في المقابل تلفت مصادر "حزب الله"  لـ "إي نيوز" إلى "لبنان كان طرح الحل المتزامن والذي يقضي بنزع الاعتداءات الإسرائيلية على 13 نقطة في البر، والعمل على خط في البحر يُراعي حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية، على أن يكون العمل متزامن ينطلق غرباً وشرقاً من نقطة الناقورة بعد تثبيتها".

ورأت المصادر أن "المشكلة الأساسية اليوم، تكمن في مدى جدية قبول إسرائيل بتثبيت نقطة الناقورة من خلال العودة إلى النقاط الأساسية في عملية الترسيم، أم انها تُريد عودة التفاوض عليها. ولذلك ستبقى نقطة الغموض في نقطة الـ "B1". لذلك لا يُمكن القول أننا ذاهبون فعلاً إلى الحلول، بل يصح الحديث عن تفاوض جديد".

وشددت المصادر نفسها على ان "تجربتنا مع الإسرائيلي تؤكد أنه يُعطيك في الكلام والوعود فقط، وفي المقابل بأخذ منك في الجغرافيا. لذلك لا بد من التعويل على الجدية اللبنانية الميدانية على غرار العام 2000. بمعنى أن يتطابق الكلام مع الفعل، بد أن يبقى الكلام لنا والفعل للإسرائيلي".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة