الحرب الموعودة.. أميركا تُطمئن لبنان و"حزب الله" يستعد

5/16/2019

  • حزب الله
  • اسرائيل
  • أميركا

مع تفاعل حدة الإشتباك السياسي الأميركي الإيراني، الأقرب إلى الإشتباك الميداني خصوصاً في ظل التطورات الاخيرة التي شهدتها منطقة الخليج وتحديداً في السعودية والإمارات، بدأ الخوف يتسلّل إلى الداخل اللبناني من احتمال ارتداد كل هذه التطورات على لبنان إنطلاقاً من حدوده الجنوبية، هذا إذا ما قورنت المخاوف اللبنانية مع تصريحات كانت أطلقتها الخارجية الأميركية منذ أيام قليلة أكدت فيها اننا ملتزمون باستراتيجية تجاه إيران تتمتع بأفضل فرص إزالة التهديدات التي نراها تمتد من لبنان إلى اليمن".

 في رسالة تطمينية، ضخّت الولايات المتحدة الأميركية أمس، جرعة تفاؤل تشي بإستمرار الإستقرار الحاصل عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية ترتكز على عدم وجود نوايا إسرائيلية لتصعيد الوضع جنوباً وإيقاف الاشغال القائمة على الحدود افساحاً في المجال امام مزيد من التفاوض عبر الوساطة الاميركية ريثما يتم التوصل الى اتفاق بشأن الحدود. بالإضافة إلى تطمينات تتعلق بإستمرار الدعم للجيش. لكن كل هذه التطمينات لا تعني أن أميركا ستُدير ظهرها لـ"حزب الله" أو شطبه عن لائحة المراقبة.

من هنا ترى مصادر سياسية ل"اي نيوز" أن "المرحلة المقبلة لا تُشير إلى تطمينات بارزة في ما يتعلق بالوضع في لبنان، لكن تبقى الأنظار شاخصة في هذه المرحلة، على ما يُمكن أن يؤول اليه الوضع الإيراني الذي يزداد سوءاً، تحديداً في الشق الإقتصادي".

وتعتبر المصادر أن "زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، دايفيد ساترفيلد إلى بيروت، "حملت قرارات غاية في الإيجابية في ما يتعلق بعملية الترسيمات الحدودية، وهذا مؤشر واضح على وجود نوايا أميركية بتثبيت الإستقرار وتفعيل دور المؤسسات الرسمية، بالإضافة إلى سعي أميركي ولبناني لعدم جعل لبنان ورقة بيد إيران ومن خلالها "حزب الله" الوحيد القادر على هزّ الوضع وأخذه بحسب التوجهات أو المصالح الإيرانية".

وتشدد على ان "زيارة قائد الجيش إلى أميركا، حملت الكثير من الرسائل الأميركية. فهي تدل على عمق العلاقة بين الدولتين وتحديداً الشق المتعلق بتسليح المؤسسة العسكرية وزيادة الدعم. ويُمكن من خلال الإشارات التي تصل تباعاً عن اللقاءات التي تحصل في أميركا، أن ثمة تركيز على تجنيب لبنان اي تداعيات إقليمية وأيضاً عدم الزجّ به في حروب مصطنعة. وأكثر من ذلك، هناك قرار واضح من رئاسة الجمهورية والحكومة يقول بأن إيران دولة صديقة وداعمة لحقوق لبنان، وهذا لا يعني السماح لها لتلاعب بأمنه وسلمه، ولا حتّى السعي الى محاولة ضكه إلى محورها".

في المقابل "لا تستبعد مصادر مقربة من "حزب الله" أن "تلجأ أميركا إلى عمل ما ضد "حزب الله" سواء بشكل مباشر أو من خلال ذراعها الإسرائيلي، لكن في جميع الأحوال تبقى هذه الإحتمالات ضعيفة طالما أن أمنها وأمن إسرائيل لم يتعرضا لأي اعتداء"، لافتة إلى ان ما "حصل من تفجيرات في السعودية والإمارات مؤخراً، يقع ضمن حرب معلنة بين جهتين، هاتان الدولتين معنيتان بها بشكل مباشر، لذلك لا يُمكن للأميركي أن يدخلها بالمباشر، فهو امر سيُغرق الرئيس الأميركي بمزيد من التخبطات الداخلية، هذا اذا استثنينا أن يكون الحادث مفتعلاً، لإغراق المنطقة بمزيد الأزمات".

وتوضح المصادر أنه بـ"النسبة إلى حزب الله، فهو جاهز لأي سيناريو مُحتمل يُمكن أن يفرض نفسه. لكنه في الوقت نفسه معني بشكل كبير وربما وحيد، بما يجري على أرض لبنان. وهنا تبلغ خطورة النوايا الأميركية على "الحزب" في لبنان خصوصاً بعد المقطع المصور الذي نشرته والذي ادعت فيه بأنه يتضمن معسكرات لحزب الله".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة