هل ينصاع "حزب الله" لأوامر سليماني؟

5/20/2019

  • قاسم سليماني
  • حزب الله
  • أميركا
  • ايران

لا توجد حتّى الساعة مؤشرات واضحة لما يُسمّى بحرب مُنتظرة بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران، فكل الأجواء الساخنة والكلام عن اقتراب موعد الإنفجار، تُبددها الرسائل التطمينية التي تخرج عن الطرفين والتي تُعبّر عن وجود رغبة لديهما بعدم الذهاب إلى حرب واعتماد لغة الحوار بدل لغة التصعيد والتهديد. كل هذا التناقض لا يُلغي ان ثمة استعدادات أميركية وإيرانية، تحسّباً لأي طارئ منها الرسالة بعث بها قائد فيلق "القدس" قاسم سليماني إلى المليشيات الإيرانية من بينها "حزب الله" والتي قال فيها: "نحن نستعد لخوض حرب بالوكالة واستهداف الأميركيين".

النائب الأميركي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايكل ماكول، كشف عبر وكالة "يو إس إيه توداي" أن "إحدى خلايا حزب الله معروفة بعمليات الخطف والقتل، وكان توجيهها قتل جنود أميركيين في المنطقة وخطفهم. وهذه المعلومات الاستخباراتية هي التي دفعت البنتاغون إلى نشر حاملة طائرات، إلى جانب قاذفات بي 52 والقوات العسكرية الأخرى، في الشرق الأوسط".

وفي السياق، أكد مسؤولو إدارة الرئيس دونالد ترامب "إن هذه الخطوة اتخذت لمواجهة تهديدات ذات مصداقية من إيران للقوات الأميركية في المنطقة". وكان سبق هذه التوجهات قرار لوزارة الخارجية الأميركية دعت خلاله "جميع الموظفين غير الضروريين إلى مغادرة العراق"، وذلك حوفاً من تعرضهم لعمليات قتل أو خطف. كل هذا جاء بالتزامن مع اعلانات عن تحرك الأسطول الأميركي نحو المياه الإيرانية، حيث نشر أسلحته على أراضي حلفاء الولايات المتحدة القريبة من إيران.

مصادر سياسية ترى عبر "اي نيوز" أن "التلويح الأميركي بالحرب على إيران، قد يُصبح حقيقة في حال وجد الأول ضرورة لذلك، وهناك مؤشرات كثيرة تدل على أن الولايات المتحدة قد تذهب في عملية تهديداتها إلى ما يُسمّى بـ"تقليم الأظافر" بمعنى فرضية استهداف نقاط تابعة لها في سوريا أو العراق، وهذا امر حصل أكثر من مرة في السابق"، معتبرة أن الخطورة تكمن في إنجرار إسرائيل إلى الحرب نفسها، لكن من البوابة اللبنانية من خلال استهداف مراكز ونقاط عسكرية تابعة لـ"حزب الله". عندها لن يكون هناك أي ضوابط لإدارة المعركة على الأرض".

وترى المصادر ان "هناك اكثر من دولة عربية كانت تعتبر أن أي حرب أميركية ضد إيران، ستكون مُكلفة على الوضع في المنطقة وعلى الخليج بشكل خاص، ولذلك كانت ضد هذه الفكرة وربما عملت على الغائها أو تأجيلها، لكن بعد ما حصل في السعودية والإمارات مؤخراً، أصبح هناك قرار خليجي موحد يدعو إلى ضرورة "تأديب" ايران وكف يدها عن الخليج سواء بشكل مباشر، او عبر يد حلفائها في المنطقة".

في المقابل لا ترى مصادر مقربة من "حزب الله" بالتهديدات الاميركية ضد ايران، سوى "تهويل كلامي لا يُمكن ترجمته على الارض، فأميركا تعلم جيداً أن أي حرب مع ايران في المنطقة، لن تكون محسومة النتائج، هذا فضلاً عن مصير ترامب السياسي المجهول، ابلإضافة إلى غياب الدعم المُطلق له داخل البنتاغون. كل ما يُمكن أن يقوم به ترامب اليوم، هو استمراره بالحرب الاقتصادية وتطبيق مزيد من العقوبات"، مؤكدة أي "حرب على ايران، يعني ان الوضع الإسرائيلي سيُصبح ميؤوس منه لأن المعركة ستتحول الى داخل اسرائيل، وهذه الأخيرة تعرف هذا الأمر جيداً وتعرف ما ينتظرها من الداخل الفلسطيني، ومن الجانب اللبناني".

المصادر السياسية التي تقف على الضفّة المواجهة لـ"حزب الله"، ترد على مصادر "الحزب" بأن اسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه أي ضربة تطالها، بل أكثر من ذلك فهي ستلجأ الى الرد القاسي ليس على حزب الله فقط، بل أيضاً ضد لبنان ومؤسساته ومن غير المستبعد أن تستهدف القوى الشرعية على غرار ما فعلت في العام 2006. وعندها سيكون قاسم سليماني مشغول بالدفاع عن أرضه ولن يشغل باله في الدفاع عن لبنان".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة