"الترسيم"..ساترفيلد متفائل وبري مرتاح و"حزب الله" يُشكّك

5/21/2019

  • حزب الله
  • اسرائيل
  • ساترفيلد
  • ترسيم الحدود

تفاؤل حذر خيّم على الأجواء اللبنانية عقب "الإيجابيات" التي حملها معه مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد من تل أبيب إلى بيروت، والمتعلقة بعملية ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل. من عين التينة حيث اللقاء الأول الذي عقده ساترفيلد مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد مشاورات ترسيمية أجراها مع الجانب الإسرائيلي، خرجت أمس أوّلى بوادر تقدم المفاوضات غير المباشرة تحت إشراف الولايات المتحدة الأميركية. لكن الإيجابيات هذه، لا تعني بالضرورة أن الأمور حُلّت بالكامل أو أن عملية الترسيم ستبدأ من الغد، فهناك بعض العقبات ما زالت تُعيق الوصول إلى اتفاق كامل، ربما أبرزها يتمثّل برفض إسرائيل مشاركة قوات "اليونيفل" بعملية الترسيم.

على الرغم من عدم الإعلان عن التفاصيل التي عاد بها ساترفيلد من زيارته إلى اسرائيل، الا أن الأبرز هو ما جاء بالتسريبات عن موافقة الجانب الإسرائيلي على الطلب اللبناني الداعي الى ترسيم الحدود البرية انطلاقاً من منطقة الناقورة غرباً باتجاه البحر، على أن تشمل النقاط الـ13 المتنازع عليها والتي تتضمن تعديات إسرائيلية على الأراضي اللبنانية، والتي تخضع لاتفاق خطّ الهدنة بين الجانبين، في مقابل تأخير البحث في ترسيم الحدود من سهل الخيام شرقاً وصولاً إلى مزارع شبعا، باعتبار أن هذه المزارع تخضع لقراري مجلس الأمن الدولي (242) و(338).

مصادر عين التينة، لا تنفي عبر "اي نيوز" أن ثمة تقدم ملحوظ في عملية التفاوض التي يُديرها الجانب الأميركي في عملية الترسيم، وقد نقل ساترفيلد امس مجموعة تطمينات أو ليونة في الموقف الإسرائيلي أبرزها الموافقة على النقطة التي ستنطلق منها عملية الترسيم، لكن طبعاً لا يُمكن الركون إلى تقدمه إسرائيل في العلن كونها تأخذ أضعافه في الخفاء، خصوصاً وأن تجاربنا معها كثيرة"، موضحة أن لبنان بإنتظار مزيد من الإيضاحات حول الجهة التي ستدير عملية التفاوض خصوصاً وأن الإسرائيلي يُصرّ على عدم مشاركة "اليونيفل" في عملية الترسيم، وهذا يدعونا الى الحذر".

وكشفت المصادر أن "الرئيس بري طالب ساترفيلد بضمانات تمنع إسرائيل من الإنقلاب على الإتفاقيات، وذلك من دون الدخول في نوعية هذه الضمانات، لكن يكفي أن تقول الولايات المتحدة أنها نضمن هذا الأمر. كما ان هناك اجماع لبناني على أن تكون الأمم المتحدة الطرف الرابع في عملية التفاوض إلى جانب أميركا ولبنان وإسرائيل"، مؤكدة ان الجانب الأميركي يُعبّر وللمرة الأولى ربما، عن جدية كبيرة في التفاوض وهناك آمال تُعقد على هذا الدور خصوصاً وأن الرؤساء الثلاثة يرفضون رفضاً قاطعاً الدخول في مفاوضات ثنائية مباشرة مع اسرائيل".

من جهة أخرى، تعتبر مصادر مقربة من "حزب الله" ل"اي نيوز" أن ساترفيلد لمس حقيقة الموقف اللبناني وهو لا يحمل التأويل خلاصته ان لبنان لن يتنازل أو يُفرط في حقوقه ولا حتى بشبر واحد من حدوده، وأن هناك إصرار على ترسيم الحدود في البر والبحر في آن واحد وتحت رعاية الأمم المتحدة وأميركا خصوصاً وأن لدى "الحزب" اطلاع واسع على نوايا الأميركي التي ستصب عاجلاً ام آجلاً بسلاح "حزب الله" من خلال "فخ" الاستراتيجية الدفاعية، وذلك في محاولة منه لنقل الخلاف الى الداخل اللبناني".

وفي ظل غياب المعطيات المتعلقة بأجواء اللقاءات التي عقدها ساترفيبد، رشحت عن التسريبات الاعلامية أمس، ان اعتراض اسرائيل على دور الامم المتحدة ينبع من عدم وجود صلاحية لهذه الأخيرة للقيام بعملية الترسيم، بإلإضافة إلى وجود تشكيك اسرائيلي بنوايا "الحزب" يتعلق بمصير مناطق لا تزال خاضعة لنقاشات وخلافات بشأن هويتها غير المحسومة حتى اليوم، منها قرية الغجر وعدد من المناطق والمساحات متواجدة داخل مزارع شبعا.


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة