ميزان المدفوعات: أرقام سلبية.. و "مُقلقة"

6/9/2019

  • أقتصاد

شهد ميزان المدفوعات تراجعا دراماتيكيا جديدا بقيمة 1300 مليون دولار في شهر نيسان الماضي، ليصل العجز التراكمي من بداية العام الحالي الى 3305 ملايين دولار. وهذا رقم قياسي غير مسبوق في أربعة أشهر متتالية، والأكثر قساوة في تواصله السلبي بما يصل الى نحو 8.6 مليارات دولار كحصيلة مجمعة منذ شهر حزيران من العام الماضي .

وقد توزع العجز الجديد بين تراجع الموجودات الخارجية للبنك المركزي بقيمة 711 مليون دولار ، وللجهاز المصرفي بقيمة 589.3 مليون دولار . بينما حافظ الشهر الأول على الريادة في العجز لهذه السنة بقيمة 1380 مليون دولار . وسجل شهر شباط تراجعا بقيمة 550 مليون دولار . وشهر أذار بقيمة 75 مليون دولار .

ووفقا لأحدث البيانات الاحصائية المجمعة لدى مصرف لبنان المركزي ، تكفلت عودة التعافي نسبيا الى مؤشر ودائع غير المقيمين في الحد من الخلل الكبير في ميزان المدفوعات . حيث سجل زيادة مقبولة بنحو 265 مليون دولار في شهر نيسان عوضت جزءا جديدا من التراجع المسجل في الشهرين ألأولين من السنة . غير أن الحصيلة الاجمالية في هذا البند بقيت سلبية بنحو 511 مليون دولار .

ويعاني لبنان نزفا متواصلا في ميزان المدفوعات منذ العام 2011 ، بفعل العجز الكبير في الميزان التجاري الذي بلغ سقف 17 مليار دولار سنويا بعد ارتفاع مطرد في حجم المستوردات وتقلص مقابل في قيمة الصادرات. ومن المرجح توليد المزيد من الضغوط عن هذا العجز ، حيث بلغ اجمالي المستوردات في الفصل الأول نحو 5 مليارات دولار ، مقابل صادرات بنحو 900 مليون دولار . فيما تتقلص تباعا قدرات القطاع المالي في جذب رساميل وودائع مكافئة رغم العوائد المرتفعة للتوظيفات الادخارية لدى المصارف اللبنانية .

وعلى خط مواز، تعجز تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج والمغتربين والبالغة نحو 7 مليارات دولار سنويا في ردم هذه الهوة . اذ يقابلها خروج تحويلات من السوريين والعاملين الأجانب في البلد بنحو 5 مليارات دولار سنويا بحسب تقديرات لمراكز بحثية متابعة.


المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة