الحريرية في "عيون" الباسيلية

6/12/2019

فيما عاد رئيس الحكومة سعد الحريري إلى "ربوع التسوية" مساء أمس، تتجه الأنظار إلى معالم علاقة إلتقاء "الأزرق" بالبرتقالي" بعد حرب المواقف التي سيطرت على أيام "السفر الحريرية".

بالأمس آثر  رئيس الحكومة أن يضمن خطابه ضربتين سياسيتتين واحدة على حافر "البيت الداخلي السني" وأخرى على مسمار "حليف الضرورة" المتمثل في "التيار الوطني الحر".

مصدر قيادي في "تيار المستقبل"، يؤكد لـ"اي نيوز": "أن رئيس الحكومة قدّم كل شيء لإنجاح التسوية والحفاظ عليها ركيزة أولوياته"، ويرى المصدر أن "الحريري الذي قدّم تنازلات في قانون الانتخابات وتنازلات عند تشكيل الحكومة وهو الآن متمسك بها بالرغم من أنها خياراً غير شعبياً بالنسبة لقاعدته".ويوضح المصدر:"أن تمسك الحريري بالتسوية ينبع من منطلق وطني ملزم من أجل الحفاظ على البلاد والسير بها نحو النهوض الإقتصادي الذي بنتظر عائدات مؤتمر سيدر".

ولا ينفي المصدر أن إشارة الحريري بأن "رئيس الجمهورية ميشال عون ضمانة لنا جميعاً تصب في خانة التأكيد أن الطرفين، أي "التيار الوطني الحر"و "تيار المستقبل"، محكومان بالتسوية وكل فريق فنهما يحتاج للطرف للآخر".

على الضقة البرتقالية، يكشف مركز قيادي في "التيار الوطني الحر" لـ"اي نيوز": أن وزير الخارجية جبران باسيل قرأ بإيجابية من مواقف الحريري". وفيما يؤكد المصدر على "أن لا أحد يرغب باستبدال رئيس الحكومة كما تتمّ إشاعة بعض الأجواء". يشدد على "أن التيار الذي إبتدع نظرية الرئيس القوي لا يمككن أن ينادي باستبدال رئيس الحكومة القوي في بيئته المتمثل برئيس الحكومة سعد الحريري".

وفي السياق التسووي ذاته، علمت "اي نيوز" أن السقف السياسي المرتفع في كلام الحريري أمس تلقفه "التيار الوطني الحر"بإيجابية. ونُقل عن أحد المقربين من وزير الخارجية جبران باسيل أن الأخير أوعز لمحازبيه إعتبار كل ما يقال عن لسان الحريري تداه التيار في إطار "اللعبة السياسية" ليس أكثر.

وعلى الرغم من تأكيد مصادر "التيارين" على أن التسوية الرئاسية في منأى عن "الإهتزاز"، إلا أن مصادر سياسية متابعة، تعتبر "أن التسوية السياسية تحتاج إلى مراجعة شاملة تتضمن السلبيات والإيجابيات لتقويم المرحلة الماضية والانطلاق إلى مرحلة تطبيق الخطوات الإصلاحية في محاولة لعدم إبقاء التهدئىة في حالة اضطراب دائم ". خاصة أن أداء باسيل بحسب المصادر ذاتها، يوحي أنه "يتعاطى بفوقية مع التسوية على قاعدة أن حاجة الحريري إليها أكثر من "رئيس البرتقالي" الذي يقتنع مقربوه أنه يختزل أدواراً عدّة في شخصية واحدة".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة