سلامة: نواجه محترفين في صناعة اليأس والاستقرار النقدي لا يكفي

8/4/2019

  • رياض سلامة
  • مصرف لبنان
  • الليرة اللبنانية

في ظل ما تتعرّض له الليرة اللبنانية من إشاعات عن احتمال انهيارها، سارع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى التأكيد على استقرار وضعها، وذلك في وقت ظهرت فيه مخاوف مطلع الشهر الحالي من تصنيف لبنان السيادي وفق ما ستقرّره مؤسستا "فيتش" و"ستاندرد اند بورز"، بعدما سبق وخفّضت "موديز" تصنيفه مطلع العام الحالي من B- إلى Caa1.

وفي هذا الإطار، شدد سلامة خلال مشاركته في منتدى بكركي الاقتصادي- الاجتماعي الثاني، على أن "وضع الليرة مستقر"، مؤكداً أن لبنان "لديه الملاءة، وأن كل الكلام عن أن لبنان بلد يواجه خطر الإفلاس هو كلام غير مبرر علمياً، وبالأرقام".

وقال سلامة: "نحن نعتبر كبنك مركزي أنه إذا أردنا الخروج من هذا التباطؤ الذي نعيشه، هناك عمل يجب أن يتم بين القطاعين العام والخاص. وبالفعل، نحن نعتبر أن القطاع العام قد توسع وبات حجمه أكبر مما يتحمله الاقتصاد اللبناني، والقطاع الخاص بحاجة إلى إعادة تحفيز وتشجيع من القطاع العام، وما يحصل اليوم، سواء لناحية الموازنة أو مشروع الكهرباء أو مؤتمر "سيدر"، هو مبادرات يمكنها خلق الإصلاحات الضرورية لتخفيض العجز، ولكن يجب إعادة تفعيل روح المبادرة في لبنان ليعود النهوض الاقتصادي وتتأمن فرص العمل".

ورأى سلامة أنه "وكالعادة، هناك دائماً إشاعات سلبية في الأسواق اللبنانية"، وأنّه "حتى لو خفّضت هذه المؤسسات تصنيف لبنان، فإن هذا الأمر لن يؤثر على القطاع المصرفي"، ولاسيّما أنّ "لبنان يحافظ ويطور نظام الامتثال الموجود لديه".

وأضاف: "علاقتنا بالخارج جيدة، وباعترافهم فإن لبنان قادر على القيام بما هو مطلوب لمواجهة القوانين الجديدة كافة التي ترعى العالم المالي حالياً، سواء على صعيد مكافحة تبييض الأموال أو لناحية مكافحة التهرب الضريبي، فلبنان ممتثل باعتراف الجهات المختصة، وسنقوم خلال هذين العامين بتطوير الصيرفة الإلكترونية".

وتابع سلامة: "نحن نواجه مجموعة من المحترفين في صناعة اليأس، ولكننا نؤكد وجود استقرار مرتكزين على أرقام ومعطيات قائمة على العمل الاستباقي الذي يقوم به المصرف المركزي. لدينا قاعدة ودائع جيدة ومستقرة، ويمكننا القول إنها الأفضل في المنطقة، وموجوداتنا الخارجية مستقرة، سواء في البنك المركزي أو موجودات المصارف التجارية، ونحن متفائلون بأن الدولة بدأت بوضع انتظام لتخفيض العجز".

وإذ شدد سلامة على أن "الاستقرار النقدي لا يكفي لنهضة البلد اقتصادياً واجتماعياً وأخلاقياً"، أكد أن "الحكومة قادرة على تأمين سياسة رشيدة رشيقة سريعة"، معربا عن أمله في أن "تعاود اجتماعاتها ومبادراتها، فالمرحلة دقيقة جداً، وتتطلب حكمة وجرأة ورجاحة عقل".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة