الحريري يحاول تأخير العقوبات.. والمسيحيون في المرمى الأميركي

8/17/2019

  • لبنان
  • أميركا
  • الحريري
  • التيار الوطني الحر
  • حزب الله

يبدو أن رئيس الحكومة سعد الحريري لم يتمكن من ثني الإدارة الأميركية عن تشديد طوق العقوبات حول "حزب الله" وحلفائه ولاسيّما المسيحيين منهم، إذ قال رئيس حكومة لبنان من واشنطن إن "لدى الإدارة الأميركيّة ملاحظات على "حزب الله" وهناك عقوبات أعمل على ألا يتأثر لبنان بها"، مضيفا أنّ "الحديث عن عقوبات على حلفاء لحزب الله، يجري تداوله في الكونغرس، ولكن أعتقد بأننا لن نصل إلى ذلك".

وفي هذا السياق، يقول زوار واشنطن لـ"اي نيوز" إنه "على الرغم من استبعاد الحريري فرضية إصدار عقوبات على حلفاء الحزب"، إلا أن "كلام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يؤكد العكس، خاصة عندما أكد أن لبنان دولة مهددة من قبل إيران و"حزب الله"، ما يشي بأن كرة العقوبات ستتدحرج نحو بيروت شيئا فشيئا".

وإذ يؤكد الزوار أن "الإدارة الأميركية بدأت بتحضير رزمة عقوبات لأسماء مسيحيين يتوقع إصدارها بين شهر تشرين الأول والثاني"، يلفت هؤلاء الزوار "إلى وجود فريق داخل الإدارة، يرى أن مجرد التهديد بالعقوبات لن يردع فريق "التيار الوطني الحر" عن تماهيه مع "حزب الله"، وبالتالي أصبح لا يوجد خيار أمام الإدارة الأميركية سوى فرض عقوبات على مسيحيين تؤدي لترهيب كل من يحاول الدخول في دورة "الحزب" التجارية".

ويعتبر زوار واشنطن أن "الإدارة الأميركية، ترى أن العقوبات ستساهم في ابتعاد الحريري عن وزير الخارجية جبران باسيل، وفي التأثير على رجال الأعمال الذين يتعاملون مع حزب الله، وبالتالي فإذا ما طُبّقت العقوبات في إطار سياسة أميركية شاملة فقد تتزعزع عندئذ تحالفات "حزب الله" وقاعدة مساعداته المالية".

وفيما لا يُخفي زوار واشنطن أن "إدارة رئيس الأميركي دونالد ترامب لا تملك استراتيجية أخرى سوى العقوبات، التي أثبتت فعاليتها في الميدان اللبناني"، يشيرون إلى وجود شعور أميركي اليوم "بأن استراتيجية العقوبات ناجحة في إضعاف إيران و تقويض حزب الله، الأمر الذي تجلى لبنانيا من خلال تحذير سفارة الولايات المتحدة في قضية قبرشمون وما نتج عنها من حلحلة رغم امتعاض الضاحية وميرنا الشالوحي".

وبينما يكشف زوار واشنطن أنه "جرى تفعيل الفريق الذي يهتم بالملف اللبناني في كلّ من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية"، ينقلون أن هذا الفريق يعتبر أن "التأخر في اتخاذ خطوات متواصلة ضد "حزب الله" وحلفائه الساسيين والإقتصاديين، يمنح "الحزب" فرصة للتملص من العقوبات" وأن الفريق نفسه يعتبر أنه "على بيروت أن تتقدم خطوة لتلافي القرارات الدولية تجاه أسماء الذين وضعت عليهم الخزانة الأمريكية عقوبات، لقطع القنوات المالية الخارجية ومنع الحزب من تأكيد سيطرته على لبنان".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة