حزب الله يشدّ العصب.. بتخوين المعارضة

8/17/2019

  • لبنان
  • نصرالله
  • حزب الله
  • المعارضة
  • علي عيد

لم يغّيب أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله المعارضة الشيعية عن دائرة الإستهداف قبيل الإنتخابات الفرعية المخصصة لمنطقة صور في 15 أيلول المقبل. فنصرالله الذي يُتقن اختيار تعابيره جيداً، حيّد في كلمته يوم أمس الأحزاب والزعامات الكبرى عن دائرة الإشتباك، وصوب على "خصوم بيئته" متهما إياهم بالإرتهان للخارج و"تقاضي عشرات ملايين الدولارات"، بحسب تعبيره.

كلام نصرلله لاقى استنكاراً في صفوف المعارضة الشيعية، فأتى الرد من المرشح لـ"فرعية صور" علي عيد الذي يقول لـ"اي نيوز": "إن حزب الله لم يعد يمتلك إلا وسيلة التخوين للإنقضاض على معارضيه". ويرى أن "أي صوت شيعي معارض يسبب بانزعاج كبير للثنائية التي تخشى من سماع الأصوات الشعبية".

ويذكّر عيد أنه "عندما كانت المعارضة عام 2018 تجمع التبرعات في صندوق من الكرتون، حاول مرشح "الحزب" آنذاك نواف الموسوي التسويق لنظرية إرتهان خصومه للخارج". ويضيف: "قياساً على استهدافنا عام 2018 فإن كلام نصرالله اليوم عو مكرر ولا يحمل أي جديد".

وفي السياق ذاته، يشددّ عيد على أن "كلام نصرالله "يندرج في إطار الترهيب الإستباقي" لأن "الحزب" بات يدرك جيداً أن المزاج الشعبي قد تجاوز مرحلة التململ ووصل إلى حدود الغضب الذي يتفاعل يوماً بعد آخر على صفحات التواصل الإجتماعي".

وفيما يكشف عيد أن "الحزب": "لا يخفي تذمره الشديد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي تنتقد سياسته وتلقي الضوء على فساد بعض مسؤوليه"، لا يستيعد "لجوء "حزب الله" إلى "تحريم" التعامل مع وسائل التواصل هذه، خوفاً من تمدد الصوت المعارض".

ومن "التخوين الجنوبي" إلى "التذمر البقاعي"، يقول مصدر معارض لسياسة "حزب الله": "إن خوف الحزب من معارضيه وتحديدا الناشطين عبر وسائل التواصل الإجتماعي تجلى في لقاء نصرلله مع كوادر بعلبك الأُسبوع الماضي، عندما أبدى تذمّره الشديد منها ووضعها في اطار الحرب الاعلامية على المقاومة". ويضيف المصدر: "إن الجديد في كلام نصرالله البقاعي عن وسائل التواصل هو دعوته الى الرد على ما وصفه بالحملات المشبوهة ضد"الحزب" وقياداته، و الإستعداد للمواجهة بكل صلابة وقوة".

وبين المشهدين الجنوبي والبقاعي، تجمع الأوساط المعارضة لـ"الحزب" على أن "العقلية الحديدية التي تسيطر على "حزب الله" لا يمكنها تقبّل الأصوات المعارضة داخل الشارع الشيعي، تطبيقاً لمبدأ من ليس معنا فهو ضدنا".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة