خاص- وفاة الطفلة آية على أبواب مستشفى صيدا تُعيد حقوق أبناء اللبنانية إلى الواجهة

9/10/2019

تطالب جنسيتي كرامتي بتجنيس أولاد اللبنانيات للحصول على حقوقهم كافة بما فيها الطبابة

  • اولاد اللبنانية
  • تجنيس أبناء اللبنانية
  • الجنسية اللبنانية
  • الطبابة

الكاتب: عندليب دندش

عند أبواب مستشفى صيدا الحكومي أسلمت الطفلة آية أسامة المصري (مكتومة القيد) منذ أيام روحها إلى بارئها ورحلت في حضن أبيها بعد أن رفض القيمون على المشفى استقبال الطفلة التي وصلت إليها وهي تعاني من ارتفاع حرارتها.

مشهد الطفلة وخبر رحيلها المأساوي اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم ولاقى تعاطفا كبيراً مع الطفلة خصوصا أن والدتها لبنانية، وانتقد رواد هذه المواقع غياب الضمير والتهاون في التعامل مع الحالات الإنسانية وطالبوا بتقديم شكوى لوزارة الصحة وأكدوا أن كل إنسان في لبنان له الحق في العلاج والدخول الى المستشفى بغض النظر عن جنسيته، مطالبين بإنصاف أولاد اللبنانية.

كما علقت حملة "جنسيتي- كرامتي" على وفاة الطفل عبر صفحتها على فايسبوك فقالت: "آية عمرها سنتين ابنة لبنانية ووالد مكتوم القيد كان عندها حرارة رفضت مستشفى الحكومي استقبالها توفت على الطريق بحضن والدها.. ما بقى نحكي عن الضمير بدنا نحاسب #جنسيتي_كرامتي #صيدا

الطفلة آية

مشتسفى صيدا يوضح

أمام هذه العاصفة الكبيرة التي خلّفها رحيل آية، أصدر مستشفى صيدا الحكومي بيانا توضيحياً حول ما جرى أعرب فيه عن أسفه للحادث الأليم الذي أصاب آية المصري، ومؤكدا أنه يتعامل مع كل الحالات المرضية دون تمييز وبمعيار واحد هو المعيار الإنساني فقط لا غير.

ولكن البيان قال إن "آية لم تدخل قسم الطوارىء وبالتالي لم يتم الكشف على حالتها، وانما أحضرها والداها وعمها إلى أحد الأقسام الادارية في المستشفى، وخرجا وهي برفقتهما بعد دقائق قليلة، علما بأن قسم الطوارىء الرئيسي مغلق كليا منذ شهرين وهو قيد التأهيل والترميم وتم استبداله بقسم آخر مؤقت من الجهة الأخرى".

وأكد أنه فور تبلغ ادارة المستشفى بالأمر فتحت "تحقيقا للوقوف على حقيقة ما جرى، وابلاغ وزارة الصحة بالنتائج ليبنى على الشيء مقتضاه".


مستشفى صيدا اعلن انه سيحقق في الموضوع

فكيف تتعامل المستشفيات الحكومية في الواقع مع أبناء المرأة اللبنانية؟

تؤكد نائب رئيسة حملة "جنسيتي كرامتي"، السيدة رندة قباني في حديث خاص لـ"إي نيوز" أنه يتم معاملة أبناء المرأة اللبنانية بمسألة الطبابة على أنهم أجانب فلا يستفيدون من التقديمات او التغطيات الاستشفائية التي يتمتع بها المواطن اللبناني.

احتجاز الأبناء في المشافي

التمييز ضد أبناء اللبنانية في الطبابة يبدأ منذ لحظة ولادة الطفل، إذ تسمح الدولة بحسب قباني للمرأة اللبنانية أن تلِد على نفقة الدولة وتتحمل طبابتها باعتبارها مواطنة، ولكن يتم الفصل بينها وبين ولدها مباشرة بعد الولادة، ويُمنع وضع الطفل في "الكوفاز" ما لم يتم تسديد المترتبات المالية عليه كطفل أجنبي أو تقوم المستشفى باحتجازه عند عدم تسديد المستحقات. وتؤكد قباني أن حملة جنسيتي كرامتي تتدخل في حالات كثيرة لإنهاء مثل هذه المعاناة عبر التوسط للإفراج عن الطفل.


رندة قباني

مزاولة مهنة الطب لأولاد اللبنانية

وكما تتعامل الدولة مع أولاد اللبنانية في مسألة العلاج في المستشفيات الرسمية على أنهم أجانب فإن الأمر نفسه ينسحب على مزاولة أبناء اللبنانية لمهنة الطب وغيرها بحسب قباني، إذ أن أصحاب الاختصاصات الطبية من أبناء المرأة اللبنانية يحتاجون إلى إجازات عمل لمزاولة المهنة.

وتُناضل حملة "جنسيتي كرامتي" من أجل تجنيس أبناء اللبنانيات لأن الجنسية بحسب قباني، تمنحهم تلقائيا كل حقوقهم المدنية والاجتماعية، بما فيها حقّ التملك والطبابة والعمل.


المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة