شنكر "يُجفّف" مالية "حزب الله".. وبري "يُحيّد" الشيعة

9/11/2019

  • لبنان
  • أميركا
  • حزب الله
  • بري
  • نصرالله
  • شنكر

الكاتب: صبحي أمهز

انشغل لبنان بالزيارة التي قام بها المبعوث الأميركي إلى بيروت ديفيد شنكر الساعي لاستكمال مهمة سلفه ديفيد ساترفيلد في ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل. وعلى الرغم من أن عنوان الزيارة الظاهري يتمثل بملف "الترسيم"، إلا أن المؤكد أن مبعوث "العم سام" سعى في لقاءاته لترسيم الحدود المالية بين لبنان الدولة من جهة، وبين "حزب الله" من جهة ثانية.

وفي هذا السياق، يرى مصدر مطلع على الشأن الأميركي عبر "اي نيوز" أن "تزامن زيارة شنكر مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على قيادات جديدة في "الحزب" لم يكن وليد الصدفة"، ويشير إلى أن "العقوبات، معطوفة على جولة شنكر اللبنانية التي كان الحزب عنوانها الأساس، فضلاً عن المرجعيات الشخصية التي التقاها شنكر كلها تؤكد أن الهدف من الزيارة لم يكن الترسيم وحده بل أيضاً إستمزاج الآراء حول العقوبات". ويؤكد المصدر أن "شنكر نقل إلى من التقاهم في لبنان إصرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المضي في فرض العقوبات المشدّدة على حزب الله".

وليس بعيدا عن المنحى التصاعدي للعقوبات على "حزب الله" والمرتبطة عضوياً بزيارة شنكر، يعتبر مصدر سياسي لبناني أن موقف الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله يوم أمس "ظهّر صيغة جديدة ربما ستعتمدها الضاحية لمواجهة توسيع رقعة العقوبات الأميركية".

ويلفت المصدر إلى أن وصف نصرالله يوم أمس العقوبات بـ"العدوان" وقوله "نحن في حزب الله يجب أن نعيد النظر وأن ندرس خياراتنا جيداً"، يؤكد "أمرين، الأول أن "حزب الله" أصبح في غاية الإنزعاج من العقوبات الأميركية على كل الحركة المالية المرتبطة نسبياً بالحزب، والثاني سعي نصرالله لتجييش بيئته الحاضنة ضد العقوبات بشكل يوحي لهم أن كل الطائفة الشيعية أصبحت تحت مجهر الإدارة الأميركية".

وإذ يضع المصدر "تشدّد نصرالله حيال موضوع العقوبات يوم أمس في إطار التقديم لأي ردة فعل منظمة من قبل الحزب في الأيام المقبلة"، يرى أن "مسألة العقوبات أصبحت مصدر إزعاج للحزب أكثر من الحروب العسكرية".

ومن تشدّد "حزب الله" إلى محاولة "حليفه السياسي" أي رئيس مجلس النواب نبيه بري إقناع "الضيف الأميركي" بتعديل وجهة إدارته حيال حدة العقوبات، يكشف مصدر مطلع على محادثات الوفد الأميركي لـ"اي نيوز" أن بري وبعد محادثات مطولة مع شنكر قال له إنّ "الإجراءات الأميركية الأخيرة توحي للبعض أن هناك وجهة بخنق الطائفة الشيعية وليس فقط الحزب".

وعلى الرغم من محاولات "التخفيف من حدة العقوبات" عبر "الإجماع الرسمي" على أن لبنان ملتزم بالمعايير المالية - القانونية الدولية، يجمع زوار واشنطن على أن "رقعة العقوبات المالية الأميركية على بيروت ستتسع أكثر في الأشهر المقبلة إنفاذاً لقرار وشنطن بتجفيف كل مصادر تمويل حزب الله".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة